الشيخ علي الكوراني العاملي

153

شمعون الصفا

رده بقوله : ( فإنه حديث منكر لا يعرف إلا من طريق حسين الأشقر ، وهو شيعي متروك ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ) . وقال في مجمع الزوائد ( 9 / 102 ) : ( رواه الطبراني وفيه حسين بن حسن الأشقر ، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح ) . ولا يصح قوله إن الأشقر تفرد به ، فقد رواه الحاكم الحسكاني ( 2 / 294 ) عن ابن أبي السري ، وقال : فذكرته لحسين الأشقر فقال : سمعناه من ابن عيينة ) . وبذلك يتضح تحيز ابن كثير ، وهو تحيز يلازمه ويصل به أحياناً إلى النصب . أنطاكية العاصمة الدينية للمسيحية في معجم البلدان ( 1 / 267 ) : ( أنطاكية : بلد عظيم ذو سور وفصيل ، ولسوره ثلاث مائة وستون برجاً يطوف عليها بالنوبة أربعة آلاف حارس ، يُنفذون من القسطنطينية من حضرة الملك يضمنون حراسة البلد سنة ، ويستبدل بهم في السنة الثانية ! وشكل البلد كنصف دائرة ، قطرها يتصل بجبل ، والسور يصعد مع الجبل إلى قُلَّته فتتم دائرة ، وفي رأس الجبل داخل السور قلعه تبين لبعدها من البلد صغيرة ، وهذا الجبل يستر عنها الشمس فلا تطلع عليها إلا في الساعة الثانية ، وللسور المحيط بها دون الجبل خمسة أبواب ، وفي وسطها بيعة القسيان ، وكانت دار قسيان الملك الذي أحيا ولده فطرس رئيس الحواريين ، وهو هيكل طوله مائة خطوة وعرضه ثمانون ، وعليه كنيسة على أساطين ، وكان يدور الهيكل أروقة يجلس عليها القضاة للحكومة ومتعلمو النحو واللغة ، وعلى أحد أبواب هذه الكنيسة فنجان للساعات يعمل ليلاً ونهاراً دائماً اثنتي عشرة ساعة ، وهو من عجائب الدنيا ، وفي أعلاه خمس طبقات في